السيد جعفر مرتضى العاملي

58

مختصر مفيد

للأخبار الصريحة في ذلك . . ولدلالة آية * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * ( 1 ) ، حيث اعتبرت : أن عدم إبلاغ ولاية علي ‹ عليه السلام › بمثابة عدم إبلاغ شيء من رسالة الله سبحانه ، فقالت : * ( فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) * ، ولم تقل : ‹ * ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ ) * ، فقد بقيت الرسالة ناقصة › ، وذلك يدل على أن كل شيء يبقى ناقصاً بدون ولاية علي ‹ عليه السلام › ، والناقص ليس هو المطلوب له تعالى . سواء أكان من أعمال الجوارح ، كالصلاة ، والزكاة ، والجهاد ، والحج ، وغير ذلك . أم من أعمال الجوانح كالاعتقادات ، والحب لأولياء الله تعالى ، والبغض لأعدائه ، وغير ذلك . . وقد أشار الإمام الرضا ‹ عليه السلام › إلى أن ولايته هو ‹ عليه السلام › شرط لصيرورة كلمة التوحيد حصناً من النار ، فضلاً عن ولاية علي بن أبي طالب ‹ عليه السلام › ، حيث قال في روايته للحديث عن الرسول عن جبرئيل عن الله : إن الله عز وجل يقول : ‹ كلمة لا إله إلا الله حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي › ثم قال : ‹ بشروطها ، وأنا من شروطها . . › . القسم الثاني : أولئك الذين تركوا الولاية عن قصور ، سواء أكان سبب هذا القصور هو عجزهم عن دفع الشبهات التي تثار ، أم كان

--> ( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .